الرئيسية / Uncategorized / دعوة إلى العقلاء .. هبوا إلى السلام

دعوة إلى العقلاء .. هبوا إلى السلام

أحمد محمد الكحلاني
عندما أخبرني الصديق عبدالله الحضرمي أنه سيطلق موقعاً صحفياً على الانترنت سُعدت بما قاله لي وسعدت أكثر عندما أخبرني أن اسم الموقع هو ( السلام اليوم ) إننا كيمنيين تطحنهم الحرب والأصوات المنقسمة بين فرقاء الفتنة نحتاج إلى صوت يوحدنا ويلم شتاتنا وقوانا الممزقة ، نحتاج إلى السلام والوئام وصوت الحكمة والعقل .
قلت له : على بركة الله سنكون معك بأقلامنا ومشوراتنا وسنقول لك أخطأت حين تخطئ فالخطأ وارد في كل اجتهاد إنساني ولن نقول لك اصبت حين تصيب لأن الأساس أن تصيب وهو الذي يجب أن يكون هو السائد.
ليست لي صلة بالكتابة فأنا برلماني وموظف حكومي خدمت بلدي خلال عشرات السنوات في هذا الميدان وحرصت خلال ذاك أن أفرق بين انتمائي الحزبي والأسري وبين وظيفتي ولم أخلط بينهما ، ورغم ذلك نالتني الكثير من السهام التي تسامحت معها ، بل قل أنني قررت ألاّ اكترث لها حتى لاتؤثر على خطواتي في سبيل واجبي وخدمة وطني الذي ظل هو سبيلي الوحيد على ماعداه . هذا ليس فضلاً أو منة فاليمن يستحق أن نخلص له وأن نضعه وشعبه نصب أعيننا ونفنى لأجله ، لا أن نفنى لنفنيه معنا في دوامة الصراع على حكمه .. ولهذا قررت أن أكتب وأن أخوض تجربة جديدة فليتحملني من يرى أنني لست أهلاً لها ، يجب أن نتكلم وأن يكون لنا صوت حتى لانسقط في هاوية الساكتين عن قول الحق .
أليست أربع سنوات من الحرب كافية لأن تقال كلمة الحق وأن يعيد قادة الدمار النظر في حساباتهم وأن يعرفوا ويتيقنوا بعد كل هذا الخراب أن أحداً لم يستطع أن يفني الآخر ليجلس مكانه لوحده وأن يعرف أن أرض اليمن وسماءها الفسيحة ليست لواحد دون الآخر بل لجميع اليمنيين بكافة أطيافهم ومشاربهم ؟

اننا اذ نخاطب المتحاربين فلأننا لازلنا نأمل أن في اوساطهم ذوي عقول وضمائر وقد ظلوا ساكتين لأسباب تتعلق إما بأمنهم الشخصي او بحسابات سياسية معينة لكنهم اليوم أمام مفترق طرق وعليهم أن يقدموا اليمن على اية حسابات.

لايأس ولا قنوط فالدنيا مازالت بالف خير وهو مانأمله من هؤلاء وأن يكون لهم صوت مجلجل ومرعد يشق جدار الصمت المطبق على العقل المرتجى فبغير ذوي العقول سينتهي اليمن وسينتهي معه العقلاء مثلما سينتهي المتحاربين أنفسهم وتجار الحرب والمنغمسين في المصالح الفاسدة .. يجب أن تكون اربع سنوات من الدمار والقتل المجاني كافية لإدراك أنه لاقدرة لأحد على الحسم العسكري ، وأن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الدوامة ومآلاتها.

انه لمن الضرورة التنبيه الى أن الأوان يكاد يأزف ولم يعد في الوقت متسع لترجيح الحسابات فسنصحوا ذات يوم وقد اصبحنا بلا وطن. إن لم يكن وقت الشرفاء والخيرين وذوي العقول اليوم فمتى؟
ومن سائل، يصب الزيت على النار: أين الصوت الهاشمي لماذا لايقفوا في صف الشرعية؟!!
ومن سائل لدى الطرف الآخر يسأل : أين الهاشميين المؤتمريين لماذا لايقفون ضد العدوان الخارجي.
لتصمت كل هذه الأسئلة ! لم نعد نحتاج إلى حطب جديد لإضرام المحرقة التي بها مايكفيها بل اننا نحتاج اليوم إلى العقول التي تحمل خراطيم مياه غزيرة وباردة تطفئ النار المشتعلة.

نحتاج إلى ايقاض العقول السابتة لتنهض وتلعب دورها فليس هناك حل بعيداً عن دور العقلاء ولابد أن يعيد العقلاء تشكيل أنفسهم كفريق إنقاذ حتمي تمليه الضرورة الوطنية والضمير الإنساني والديني والأخلاقي لإنقاذ اليمن.
وسنظل ندعوا ونلح حتى يقضي الله في أمرنا .

شاهد أيضاً

تقييم الحوادث يفند استهداف الحوثي في القصر الجمهوري و3 حوادث اخرى

    السلام اليوم فنَّد المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، المستشار القانوني …

للمتشفيين بهدم منزل صالح..

  محمود ياسين كم أمقت هذا التشفي بخبر هدم منزل الرئيس السابق علي عبد الله …

تعليق واحد

  1. كلام في محله .وإن شاء تجد هذه الدعوة استجابة من عقلاء وحكماء اليمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *