الرئيسية / Uncategorized / أهم ما قاله العميد طارق صالح في أول حوار له بعد مقتل الرئيس صالح

أهم ما قاله العميد طارق صالح في أول حوار له بعد مقتل الرئيس صالح

 

 

السلام اليوم

منذ مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، فضل نجل شقيقه العميد ركن طارق محمد عبدالله صالح قائد ألوية “المقاومة الوطنية” الصمت، وعدم الحديث إلى وسائل الإعلام، مركزاً على العمل الميداني.

وتحدث طارق صالح في حوار أجراه معه الصحفي محمد جميح لـ “إندبندنت عربية” عن كيفيه خروجه من صنعاء بعد مقتل الرئيس صالح، قائلا: “ظللت في العاصمة بعد استشهاد الزعيم علي عبدالله صالح، وانتقلت خارج مناطق سيطرة الحوثي بعد أيام تنفيذا لوصيته في إعادة ترتيب الصفوف وتجميع القوات العسكرية وقيادة عمل مسلح ضد الحوثيين، حفاظا على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها النظام الجمهوري، وانتصاراً لكرامة وعزة اليمنيين وحقهم بالعيش بسلام.

ورفض القائد العسكري اليمني الإفصاح عن تفاصيل الخروج من صنعاء، قائلاً: “سيأتي اليوم الذي نتحدث فيه عن هذا الملف بالتفصيل”، واصفاً ما مر به بـ” الأحداث العصيبة التي مررنا بها”.

 

احداث 2 ديسمبر

وبخصوص احداث 2 ديسمبر 2017 قال طارق: إن “انتفاضة 2 ديسمبر ليست وليدة لحظتها، بل “تتويج لمعركة طويلة وشاقة، خاضها المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح والأمين عارف الزوكا ، طيلة 3 سنوات في مواجهة المشروع الحوثي ومحاولات الحفاظ على ما يكمن الحفاظ عليه من مؤسسات الدولة، ووقف عمليات الفساد المالي والإداري المستشري، وتدمير مؤسسة الجيش والأمن وحرف ولائها وعقيدتها العسكرية، وجر اليمن لمحاور إقليمية تتعارض مع مصالح اليمنيين والموقع الطبيعي لليمن كجزء من الجغرافيا العربية، بالإضافة إلى الاختراقات للعملية التعليمية والعبث بالمناهج الدراسية الذي مارسه الحوثيون.

وردا على سؤال عن بداية الصدام مع الحوثيين، قال العميد ركن طارق صالح: “وصلنا لمرحلة الصدام المباشر مع إعلان “مبادرة السلام” المقدمة من قبل البرلمان، والتي كانت تضمن حلولا مشرفة تحفظ سيادة اليمن، ومع تنظيم مهرجان أغسطس (آب) احتفاء بذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام، والذي كان نقطة فاصلة في مسار الأزمة بين المؤتمر والحوثيين الذين بدؤوا بالتخطيط لتفجير الأوضاع عسكريا وتصفية الزعيم وقيادات المؤتمر، وما حدث في (دوار) المصباحي (مقتل خالد الرضي أحد المقربين من الرئيس الراحل على يد الحوثيين)، وما تلاه من تطورات كانت ضمن هذا المخطط.”

واضاف  العميد طارق صالح: “توجيهات الزعيم علي عبدالله صالح كانت شديدة وحازمة في عدم تفجير مواجهات عسكرية شاملة في العاصمة صنعاء، واستخدام السلاح في حدوده الدنيا دفاعا عن النفس وعدم الانجرار إلى مواجهات في الأحياء السكنية ومنازل المواطنين.

 

تشكيلات حراس الجمهورية

وبخصوص تشكيلات حراس الجمهورية وأدوارهم في الساحل الغربي، فقال: “المقاومة الوطنية جزء من قوات المقاومة المشتركة التي يقودها التحالف العربي لاستعادة الدولة وفرض الأمن والاستقرار في اليمن والتصدي للخطر الإيراني الذي يتهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم وأداته في اليمن ممثلة بالحوثيين، وليس لدينا مشروع انتقامي أو ثأري مع أحد ومستعدون للسلام العادل والشامل الذي يحفظ حقوق وتضحيات اليمنيين، ويضمن إنهاء الانقلاب الحوثي الذي لم يحمل لليمنيين سوى الموت والدمار وثالوث الجهل والجوع والمرض.

ويضيف أن إنشاء ألوية حراس الجمهورية كان تطورا وامتداد طبيعيا لانتفاضة ديسمبر وما تلاها من أعمال انتقامية وقمع وتنكيل مارسه الحوثيون بحق المواطنين وقيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام في العاصمة المختطفة صنعاء ومناطق سيطرتهم في المحافظات الشمالية والوسطى، وتجسيداً لتنامي حالة الغضب الشعبي من ممارسات الحوثيين وزيادة الوعي بمخاطر استمرار سيطرتهم على الدولة ومؤسساتها وانعكاساتها الخطيرة على حاضر ومستقبل اليمنيين.

ويقول: فتحت المعسكرات لاستقبال وتجميع وإعادة جاهزية منتسبي المقاومة الوطنية وغالبيتهم من ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن، بدعم وإسناد من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتعاون الإخوة في المقاومة الجنوبية الذين رحبوا بهذه الخطوة واحتضنوا إخوانهم في المقاومة الوطنية رغم كل حملات التحريض والافتراء ومحاولات خط الأوراق.

وردا على المزاعم التي تقول قواته ليس لها دور محوري في المعارك، قال طارق: منذ إنشاء اللواء الأول أطلق حراس الجمهورية في 1 ابريل (نيسان) مع إخوانهم في ألوية العمالقة عملية تحرير “مفرق البرح”، وهي المعركة التي نتج عنها تحرير مناطق: الوازعية وموزع وجبال العمري وكهبوب، وكان لها دور حاسم في سقوط مواقع الحوثيين في مناطق جنوب غرب محافظة تعز وتأمين الساحل الغربي من باب المندب حتى المخا، واستمرت بعد ذلك العمليات العسكرية من مدينة الخوخة على الشريط الساحلي حتى تطهير الأحياء الجنوبية والشرقية والشمالية في مدينة الحديدة.

 

مغادرة خندق 2011

أضاف نجل شقيق الرئيس اليمني السابق: “أنا من هنا أوجه دعوة صادقة لكافة القوى السياسية والوطنية والنخب ورجال الصحافة والإعلام إلى مغادرة خندق 2011، وطي صفحة الماضي بكل تراكماته فالجميع أخطأ بحق الوطن وبحق أنفسنا، والتخندق في معركة الدفاع عن الوطن ومكتسباته واستعادة كرامة وعزة اليمنيين وإنقاذ بلدنا وشعبنا من هذه الأوضاع المأساوية التي نعيشها على كافة الصعد.

 

معركة الحديدة

وبخصوص معركة الحديدة  وتداعيات اتفاق السويد، قال طارق صالح إن أهمية الحديدة تكمن في موقعها الاستراتيجي الذي يسيطر على غالبية الشريط الساحلي غرب اليمن، وتكمن في تحكمها بميناء الحديدة كآخر منفذ لتهريب الأسلحة الإيرانية، وجني المليارات من تجارة المشتقات النفطية ونهب المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية وجباية الأموال من التجار والمواطنين بصورة غير قانونية، ولذا استمات الحوثيون في الحديدة، نظراً لأهميتها، واندحروا على طول الشريط الساحلي من مدينة المخا حتى الأحياء الجنوبية لمدينة الحديدة على مسافة كيلومتر تحت وقع ضربات قوات المقاومة المشتركة: “حراس الجمهورية، وألوية العمالقة، والألوية التهامية” مسنودين بالتحالف العربي.

وأشار الى أنه لولا الضغط العسكري على الحوثيين في الحديدة لما رضخوا للحوار في السويد، ولما وافقوا على الانسحاب منها، قبل أن يتراجعوا عن هذه الالتزامات لاعتقادهم أن التعزيزات التي جلبوها للمدينة، والمتارس والخرسانات والأنفاق التي استحدثوها ستؤثر في موازين المعركة.

وعند سؤاله عن موقفهم من اتفاق السويد، قال: إنهم في المقاومة الوطنية وكجزء من القوات المشتركة أعلنوا منذ اللحظة الأولى ترحيبهم باتفاق السويد والتزامهم الكامل بكل مخرجاته المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإنتشار في مدينة ومحافظة الحديدة على مراحل، رغم أن الحوثيين يواصلون عرقلة تنفيذ بنود الاتفاق، بالاستمرار في خرق وقف إطلاق النار، ومحاولة تمرير مسرحية تسليم ميناء الحديدة، ورفض كل المقترحات التي تقدمت بها الأمم المتحدة والوفد الحكومي لفتح خطوط آمنة للقوافل الإنسانية وإعادة الانتشار في مدينة ومحافظة الحديدة.

وأضاف أنهم “جاهزون لكافة الخيارات وفق ما ستقرره جولات المشاورات للجنة تنسيق إعادة الانتشار برعاية وإشراف الأمم المتحدة”.

وطالب العالم “إذا كان جادا في إحلال السلام في اليمن بتوجيه الضغوط على الحوثيين لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق السويد والانسحاب الفوري من موانئ ومدينة الحديدة دون قيد أو شرط، وتحديد برنامج زمني واضح وتحديد الطرف المعرقل لتنفيذ الاتفاق، فأبناء الحديدة يدفعون-مع كل يوم يمر في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على المدينة والميناء-كلفة باهظة مقارنة بما سيكون عليه الحال بعد استكمال التحرير.”

وأضاف أن على المجتمع الدولي والأمم المتحدة فتح أعينهم على الأوضاع المأساوية الناجمة عن الحصار الذي يفرضه الحوثيون على محافظة تعز ومديريات حجور حجة وقبائل عذر بعمران والقصف الوحشي على هذه المناطق بمختلف أنواع الأسلحة.

وفي رد على سؤال عن المناكفات بين بعض أنصار الرئيس السابق وما يسمى “ثوار 11 فبراير 2011″، أكد قائد قوات المقاومة الوطنية أن التراشق الإعلامي الصادر كان له دور سلبي في إضعاف الجبهة الداخلية، وتمكين الحوثي من السيطرة، مستغلاً المكايدات بين الفرقاء.

واضاف: “ما يحدث بين فترة وأخرى من مناوشات وتراشقات سياسية وإعلامية بين المكونات الوطنية على خلفية اصطفافات أزمة العام 2011، وانخرطت فيه مؤخرا بعض القيادات الوازنة في البلد أمر مؤسف، يؤكد أننا كيمنيين لم نستفد بعد من دروس الماضي القريب والبعيد، ولم ندرك حتى اللحظة المخاطر والتحديات التي نواجهها.

وتابع قائلا: لقد استغل الحوثيون الشرخ الذي أفرزته الأزمة التي عصفت باليمن العام 2011، لاختراق الصفوف والنفاذ بمشروعهم الكهنوتي الرجعي المتخلف ونجحوا في ذلك، فالحركة الحوثية منذ نشأتها وحتى اليوم وهي تمر بأضعف مراحلها، ولا تمتلك من القوة ما يكفي للسيطرة على محافظة واحدة وما حدث من مواجهات في دماج وما يحدث حاليا منذ ما يزيد عن شهر من حشد وهجوم غاشم وبربري بالأسلحة الثقيلة المنهوبة من مخازن الدولة على المواطنين في قبائل حجور التي يدافع أبناؤها عن أنفسهم بسلاحهم الشخصي يؤكد ذلك.

وأشار الى الحوثيين تحركوا طيلة الفترات الماضية عبر استراتيجية اختراق المكونات السياسية والوطنية وتعميق الخلافات بينها والتحرك ضمن مساحات الصراع والعمل على تحييد الأطراف للانفراد بكل طرف على حده وتصفيته حتى تمكنوا من إقصاء الجميع.

 

 

شاهد أيضاً

تقييم الحوادث يفند استهداف الحوثي في القصر الجمهوري و3 حوادث اخرى

    السلام اليوم فنَّد المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، المستشار القانوني …

العثور على جثة قيادي بالانتقالي الجنوبي في بيحان

  السلام اليوم عثر مواطنون في مديرية بيحان التابعة لمحافظة شبوة جنوبي شرق البلاد، صباح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *